السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
38
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
حرمة قصد الإضرار بحصول الغلاء ولو مع عدم حاجة الناس ووفرة الأشياء ، بل قد يقال بالتحريم بمجرّد قصد الغلاء وحبّه « 1 » . وقد ذهب الفقهاء إلى مرجوحية الاحتكار وعدم مرغوبيته في الشريعة ، إلّا أنّهم اختلفوا في كونه حراماً أو مكروهاً ، وفي أي صنف من الأشياء يثبت فيها الاحتكار ، فهل هو شامل لغير الطعام أم لا ؟ وفي مدّة الاحتكار التي يثبت فيها ، وغير ذلك ممّا هو متعلِّق بهذا الأمر « 2 » . وتفصيله في محلّه . وتقدّم بيان ذلك في مصطلح ( احتكار ) . 5 - بيع ما يحتاجه المفلّس من أمواله : المفلَّس إذا كان له مال وامتنع من أدائه ، فإنّ الحاكم يلزمه إمّا بأداء الدَّين وإمّا أن يبيع عليه متاعه ، وإذا أراد بيعَ متاعه فإنّه يترك له من متاعه ما تدعو الحاجة إليه ، كثيابه وثياب مَن يجب عليه نفقته ، وهناك أمور اختلف في بيعها كالمسكن والخادم والفرس ؛ فذهب بعض الإمامية وبعض الحنابلة إلى أنّه لا تباع عليه ؛ لأنّه لا غنى له عنها ، ولا يمكن لحياته بدونها كقوته وكسوته ، بينما ذهب بعض آخر كالشافعي إلى أنّها تُباع في ذلك ؛ لأنّه لا حاجة به إلى تملك المسكن والخادم ، لأنّه يقدر على مسكن يكرى وخادم بأجرة « 3 » . وقد تقدّم تفصيل الكلام عنه في مصطلح ( تفليس ) . 6 - أخذ الأب من مال ولده عند الحاجة : صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّ الأب المعسر يجوز له التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنة نفسه ، خاصّة إذا منعه الولد « 4 » ، فقد روي عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام أنّه قال : « قال رسول
--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 : 477 - 481 . ( 2 ) النهاية ( الطوسي ) : 374 . السرائر 2 : 238 . الدروس الشرعية 3 : 180 . جواهر الكلام 22 : 477 - 481 . تحرير الوسيلة 1 : 461 ، م 23 . تكلمة فتح القدير 8 : 370 ، ط . دار الكتب العلمية . مغني المحتاج 2 : 38 . فتح العزيز 8 : 216 . فتح المعين 3 : 31 ، ط . دار الفكر . كشّاف القناع 3 : 187 ، ط . دار الفكر . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 14 : 45 ، م 291 و 57 ، م 305 . جواهر الكلام 25 : 334 - 341 . الحاوي الكبير 6 : 326 - 328 . المغني 4 : 537 ، ط . دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 536 - 537 ، ط . دار الفكر . ( 4 ) نهاية الأحكام 2 : 532 . جامع المقاصد 4 : 48 . مفتاح الكرامة 12 : 417 - 418 ، 424 .